أدب وشعر

مشاهدة حقيقية

غيبية لرسول الله

مشاهدة حقيقية غيبية لرسول الله

بقلم / محمـــد الدكـــروري

 

مشاهدة حقيقية
الحمد لله رب العالمين اللهم لك الحمد على نعمة الإسلام والايمان ولك الحمد أن جعلتنا من أمة محمد عليه الصلاة والسلام وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد ذكرت المصادر التاريخية الإسلامية كما جاء في كتاب السيرة النبوية الشريفة الكثير عن رحلة الإسراء والمعراج، وقد كانت رحلة الإسراء والمعراج دافع لشجاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ومواجهته للمشركين، حيث جهر بالحق وواجههم بما تنكره عقولهم، ولا تدركه تصوراتهم، وأيضا تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم وتثبيته فقد بيّن الله عز وجل، أنه ناصره، وجاعل رسالته تمتد حتى تصل إلى بيت المقدس، ومسخرا له الجند من السماء.
فكل محنة منحة، وكان ذلك تكريما عظيما لرسول الله محمد صلى الله عليه وسلم، حتى تتعادل الصورة في رحلة الإسراء والمعراج كان لا بد لرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يرى بعض المشاهد من النار، لتكتمل بذلك له رؤية العالم الغيبي ودار الجزاء بشقّيها الجنة والنار، ولكن من المؤكد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يدخل النار ليتعرف عليها كما فعل في الجنة، إنما هي فقط الرؤية والنظر من بعيد، أو لعلها مشاهد تجسيمية رآها رسول الله صلى لله عليه وسلم وهو في مكان آخر بعيد تماما عن حر النار وسمومها، وإن سياق بعض الأحاديث يوحي أن رؤية هذه المشاهد المؤلمة من مشاهد النار كان بعد دخول الجنة، حيث جاء ذلك في الرواية نفسها التي ذكرت أمر بلال بن رباح رضي الله عنه، ثم ذكرت اجتماع النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.
مع ثلاثة من الأنبياء عليهم السلام، فإنها ذكرت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد لقاء موسى وعيسى وإبراهيم عليهم السلام، نظر في النار، وإن بعد كل هذه الأعمال الصالحة من صلاة وصيام وصدقة وجهاد، وغيرها يمكن للسان أن يذهب بكل هذا الخير، ويُورد صاحبه النار، لهذا كانت هذه المشاهد المفجعة التي رآها رسول الله صلى الله عليه وسلم في رحلته إلى السماء ومع هذا فمشاهد النار لم تكن كثيرة، فأحد أهداف الرحلة هو إسعاد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتسليته، ومن ثم كان الانتقال بسرعة لمشهد آخر سعيد، ولكن هل الناس الذين شاهدهم النبى صلى الله عليه وسلم يعذبون أثناء إسرائه مشاهدة حقيقية أم أنها لضرب المثل ؟ وإذا كانت حقيقية فهل هؤلاء الناس من أمة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، أم كانوا من أمم قبلنا ؟
وهل من الممكن أن يكونوا من أمم سابقة وقامت قيامتهم وحوسبوا وأدخلهم الله النار ؟ وإن كانوا من أمة النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، فكيف يعذبون والقيامة لم تقم؟ فكل هذه الأسئله تدور فى أذهان الناس، ولقد قال الحافظ ابن حجر في فتح الباري، وفي هذا الحديث من الفوائد أن الإسراء وقع مرارا يقظة ومناما على أنحاء شتى، وفيه أن بعض العصاة يعذبون في البرزخ، ومما يؤيد ذلك أن الإمام أحمد قد روى حديث النبى الكريم محمد صلى الله عليه وسلم” رأيت ليلة أسري بي رجلا يسبح في نهر ويلقم الحجارة فسألت ما هذا؟ فقيل لي آكل الربا” وأما مسألة هؤلاء المعذبين وهل هم من هذه الأمة أم من الأمم السابقة ؟ ففيهم أناس من هذه الأمة قطعا.
فعن أنس بن مالك رضى الله عنه قال، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم” رأيت ليلة أسري بي رجالا تقرض شفاههم بمقاريض من نار فقلت يا جبريل من هؤلاء؟ قال هؤلاء خطباء من أمتك، يأمرون الناس بالبر وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون” رواه أحمد.
مشاهدة حقيقية

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى